مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 439

ويمكن أن يجاب عن الأول : بمنع دلالته على التحريم ، بل مثل ذلك يستعمل في أكثر المكروهات.

وعن الثاني : أنّه ذكره في بيان ما فيه الفساد محضاً وليس فيه شي‌ء من وجوه الصلاح ، وليس غير آلات اللهو كذلك ، فالمراد به هي الملاهي ؛ مع أنّ الرواية ضعيفة ، وانجبارها في غير الملاهي وآلات القمار غير معلوم.

وعن الثالث : بمعارضته مع رواية الوشّاء : « الميسر هو القمار » (1) ، ورواية جابر ، وفيها : ما الميسر؟ قال : « ما تقومر به حتى الكعاب والجوز » (2).

وعن الرابع : أنّ مطلق الإلهاء ليس بمحرّم إجماعاً ، والحمل على الإلهاء عن ذكر الله ليس بأولى من حمله على الإلهاء عن الواجبات كالصلاة ونحوها ، فلا يدلّ على حرمة مطلق اللهو ؛ مع أنّ الظاهر أنّ المراد الجارية المغنّية الملهية بغنائها ، بأن تكون اللاّم في : « الجارية » للعهد الذكري ، ولا شكّ في تحريم ذلك الإلهاء.

وعن الخامس : بالمعارضة مع ما فسّر قول الزور بالغناء خاصّة ، كرواية أبي بصير ، ففيها : « إنّه هو الغناء » (3).

وعن السادس : أنّه لا يدلّ إلاّ على حرمة الإصغاء إلى ما لا يحلّ له ، ولا يدلّ على أنّ اللّغو منه وذكر الآيات إنّما هو لبيان كون السمع أيضاً‌

__________________

(1) الكافي 5 : 124 ، 9 ، الوسائل 17 : 165 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 3.

(2) الكافي 5 : 122 ، 2 ، الفقيه 3 : 97 ، 374 ، التهذيب 6 : 371 ، 1075 ، الوسائل 17 : 165 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 4.

(3) الكافي 6 : 431 ، 1 ، الوسائل 17 : 305 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 9 ، بتفاوتٍ يسير.

الصفحة 166 من 439