ولكن يمكن أن يمنع ضعف الجميع ، فإنّ رواية أبي الربيع حجّة ، ومحق النبيّ للمعازف إنّما هو على الوجوب ؛ لأنّه جعله غاية البعث ، والتأسّي به فيما لم يعلم كونه من خواصّه واجب ، ووجوب المحق ينافي جواز شيء من الاستعمالات.
ب : هل يحرم اللهو بغير آلات اللهو الثابتة حرمتها المتقدّمة ، كالطشت يضرب به كالدفّ ، والصور ينفخ فيه لعباً ولهواً ، ونحو ذلك؟
الظاهر : لا ؛ للأصل ، واختصاص ثبوت الحرمة باستعمالات اللهو.
نعم ، لو ثبتت حرمة مطلق اللهو أيضاً لأمكن القول بالحرمة لذلك ، ولكنّها غير ثابتة ، فإنّ اللهو ما يتشاغل به ، والمراد به هنا عن ذكر الله ، أو خصوص اللعب ، وهو أيضاً فسّر بعمل لا يجدي نفعاً ، وحرمة مطلق الأمرين غير ثابتة.
وظاهر التذكرة حرمة مطلق اللهو ؛ احتجاجاً بذمّ الله سبحانه اللهو واللعب (1). وفي ثبوت ذلك الذمّ المثبت للتحريم نظر.
وقد يستدلّ للتحريم برواية عنبسة المتقدّمة (2).
وقوله : « كلّ ملهوٍّ به » في رواية الفصول المهمة السابقة.
ورواية اخرى : « كل ما ألهى عن ذكر الله فهو ميسر » (3).
ورواية الوشّاء : عن شراء المغنّية ، قال : « قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلاّ ثمن كلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في
__________________
(1) التذكرة 2 : 581.
(2) في ص 161.
(3) مجالس الحسن بن محمد الطوسي 1 : 345 ، الوسائل 17 : 315 أبواب ما يكتسب به ب 100 ح 15.




