مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 439

الحقّ فهو حرام بيعه ، وشراؤه ، وإمساكه ، وملكه ، وهبته ، وعاريته ، وجميع التقلّب فيه ، إلاّ في حال تدعو الضرورة إلى ذلك ».

وتؤيّده أيضاً الروايات المتقدّمة ، المتضمّنة لصاحب العرطبة والكوبة والطنبور والمزمار والدفّ ، والرضوي المتقدّم (1).

والمرويّ في تفسير القمي : « فأمّا الميسر فالنرد والشطرنج ، وكلّ قمار ميسر ، وأمّا الأنصاب فالأوثان التي كان يعبدها المشركون ؛ وأمّا الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها مشركو العرب في الأُمور في الجاهليّة ؛ كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشي‌ء من هذا حرام من الله محرّم » (2).

بل يمكن جعل ذلك دليلاً بضميمة الإجماع المركّب.

وظهر ممّا ذكر حرمة جميع التصرّفات في آلات اللهو وإمساكها واقتنائها ، ووجوب كسرها على المتمكّن منه ؛ دفعاً لمنكر الإمساك.

نعم ، لو كان ممّا يتّخذ للمنافع المحلّلة أيضاً أي لم ينحصر اتّخاذها للهو خاصّة ، بل قد ينصرف إلى وجوه المنافع المحلّلة ، بحيث كان ذلك متعارفاً فيه يمكن الحكم بجواز الانتفاع منه بهذا الوجه ، كما ذكر في رواية الفصول المهمّة.

ولكن مثل ذلك نادر في آلات اللهو ؛ مع أنّ الرواية ضعيفة ، والجابر لها في ذلك غير معلوم.

إلاّ أن يقال : إنّ دليل حرمة جميع الانتفاعات أيضاً ضعيف ، والجابر له غير معلوم.

__________________

(1) في ص 159.

(2) تفسير القمّي 1 : 181 ، الوسائل 17 : 321 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 12 ، بتفاوتٍ يسير.

الصفحة 163 من 439