الحقّ فهو حرام بيعه ، وشراؤه ، وإمساكه ، وملكه ، وهبته ، وعاريته ، وجميع التقلّب فيه ، إلاّ في حال تدعو الضرورة إلى ذلك ».
وتؤيّده أيضاً الروايات المتقدّمة ، المتضمّنة لصاحب العرطبة والكوبة والطنبور والمزمار والدفّ ، والرضوي المتقدّم (1).
والمرويّ في تفسير القمي : « فأمّا الميسر فالنرد والشطرنج ، وكلّ قمار ميسر ، وأمّا الأنصاب فالأوثان التي كان يعبدها المشركون ؛ وأمّا الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها مشركو العرب في الأُمور في الجاهليّة ؛ كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرّم » (2).
بل يمكن جعل ذلك دليلاً بضميمة الإجماع المركّب.
وظهر ممّا ذكر حرمة جميع التصرّفات في آلات اللهو وإمساكها واقتنائها ، ووجوب كسرها على المتمكّن منه ؛ دفعاً لمنكر الإمساك.
نعم ، لو كان ممّا يتّخذ للمنافع المحلّلة أيضاً أي لم ينحصر اتّخاذها للهو خاصّة ، بل قد ينصرف إلى وجوه المنافع المحلّلة ، بحيث كان ذلك متعارفاً فيه يمكن الحكم بجواز الانتفاع منه بهذا الوجه ، كما ذكر في رواية الفصول المهمّة.
ولكن مثل ذلك نادر في آلات اللهو ؛ مع أنّ الرواية ضعيفة ، والجابر لها في ذلك غير معلوم.
إلاّ أن يقال : إنّ دليل حرمة جميع الانتفاعات أيضاً ضعيف ، والجابر له غير معلوم.
__________________
(1) في ص 159.
(2) تفسير القمّي 1 : 181 ، الوسائل 17 : 321 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 12 ، بتفاوتٍ يسير.




