مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 439

وعلى هذا ، فلا محيص عن الأخذ بما يتيقّن إرادته من الملاهي ، وليس هو إلاّ صنف مخصوص يعبّر عنه بالفارسيّة ب : « أنواع سازها » فيجب الاقتصار في الحكم بالتحريم بذلك ، سواء كان من الآلات المسمّاة في الأخبار المتعارفة في أزمنة الشارع ، أو المستحدثة في هذه الأزمان ، بشرط صدق العنوان ، وهو بالفارسيّة : « ساز » ويكون آلة له ومتّخذة لأجله ، ويحكم في غيره بمقتضى الأصل.

ومنه ما يشكّ في دخوله فيه ، كالصور ، وما يتّخذه السلاطين لإعلام العساكر وعلامة الجلال ، ويقال له بالفارسيّة : كُرْنا.

وكذا الصنج بالمعنى الذي فسّره به في القاموس (1) ، وهو : دفّتان من رصاص ونحوه ، يضرب بأحدهما على الآخر لاجتماع الناس.

وأمّا ما روي من قولهم : « إيّاك والصوانج ، فإنّ الشيطان يركض معك ، والملائكة تنفر عنك » (2) فلا يصلح لإثبات الحرمة ؛ لاختلاف النسخة ، فإنّ في الأكثر : « الصوالج » فتأمّل.

وكذا الصولجان والكرة ونحو ذلك.

فروع :

أ : هل تختصّ حرمة استعمال آلات الملاهي باستعمالٍ خاصّ؟ كالإلهاء بها بما أُعدّت له مع قصد الإلهاء ، فلا يحرم استعمالها بهذا النحو لا بقصد اللهو ، كضرب الطبل أو الدفّ ، أو الطنبور للإعلام بدخول وقت أو خروجه ، أو طرد الحيوانات المؤذية من الزرع ونحو ذلك ، وكذا لا يحرم‌

__________________

(1) القاموس 1 : 204.

(2) فقه الرضا 7 : 284 ، الفقيه 4 : 41 ، 135.

الصفحة 161 من 439