آخر أيضاً (1) ، ولم أجد تصريحاً بل ولا إشعاراً بالخلاف ، فالظاهر أنّه إجماعيّ محقّق ؛ فهو الدليل على حرمته.
مضافاً إلى قوّة احتمال صدق القمار عليه ، بل ظهوره من الأخبار ، حيث لم تخصّصه بآلة مخصوصة معدّة له.
وقال : « حتى الكعاب والجوز » (2).
وفي الصحيح : « كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله » (3).
وبذلك يوهن الاستدلال بالروايتين المتضمّنتين لاستثناء الريش في صورة العوض ؛ لإمكان القول بعدم حجّيتهما في هذه الصورة ؛ لمخالفتهما لظاهر الإجماع ، أو الشهرة العظيمة المخرجة للخبر عن الحجّية.
فالقول بالحرمة في هذه الصورة في غاية القوّة ، والله العالم.
المسألة الثانية : يحرم الاشتغال بالملاهي واستعمال آلات اللهو ، وحرمته مصرّح بها في أكثر كتب الأصحاب ، ذكره في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والتحرير والتذكرة والدروس والمسالك والكفاية (4) وغيرها (5) ، وفي الأخير : لا أعرف في حرمته خلافاً بين الأصحاب.
ونفى المحدّث المجلسي في حقّ اليقين الخلاف فيها بين الشيعة ، وفي
__________________
(1) كما في التنقيح 2 : 350.
(2) في الكافي 5 : 122 ، 2 ، الوسائل 17 : 165 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 4.
(3) الكافي 5 : 122 ، 1 ، الوسائل 17 : 164 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 1.
(4) النهاية : 325 ، السرائر 2 : 215 ، الشرائع 4 : 128 ، النافع : 287 ، القواعد 2 : 236 ، التحرير 2 : 209 ، التذكرة 2 : 354 ، الدروس 2 : 126 ، المسالك 2 : 404 ، الكفاية : 281.
(5) انظر الرياض 2 : 430.




