مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 439

وكون ذلك دعوى الإجماع غير ظاهر.

واستدلّ على المنع بهذا الإجماع المنقول.

وبما دلّ على حرمة اللهو واللعب.

وعلى تنفّر الملائكة عند الرهان ولعنهم صاحبها ، خلا الثلاثة : الخفّ والحافر والنصل.

وعلى أنّ ما عداها قمارٌ حرام.

وبسائر ما دلّ على حرمة القمار بقول مطلق.

وبالصحيح المصرّح بأنّه : « لا سبق إلاّ في نصل ، أو خفّ ، أو حافر » (1) على أن تكون الباء في السبق ساكنة.

وأجاب هؤلاء عن دليل الأولين ، أمّا عن الأصل فباندفاعه بما ذكر.

وأمّا عن الروايتين فبمنع إرادة الطير من الريش ، أو لاحتمال أن يراد به السهام المثبت ذلك فيها ، وبالحمل على التقيّة ثانياً.

كما يؤيّده ما ذكره في المسالك أنّه قيل : إنّ حفص بن غياث وضع للمهديّ العبّاسي في حديث : « لا سبق إلاّ في نصل ، أو خفّ ، أو حافر » قوله : أو ريش ؛ ليدخل فيه الحمام تقرّباً إلى الخليفة ، حيث رآه يحبّ الحمام ، فلمّا خرج من عنده قال : أشهد أنّ قفاه قفاءٌ كذّاب ، ما قال رسول الله 6 : أو ريش ، ولكنّه أراد التقرّب إلينا بذلك ، ثم أمر بذبح الحمام (2).

أقول : أمّا اندفاع الأصل بما ذكر فيتوقّف على تماميّته ، وفيه نظر.

أمّا الإجماع المنقول فلعدم حجّيته أولاً ، ولعدم صراحة ما حكي ، بل‌

__________________

(1) سنن أبي داود 3 : 29 ، 2574 ، غوالي اللئلئ 3 : 265 ، 1.

(2) المسالك 2 : 404.

الصفحة 151 من 439