مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 439

وضرب الدية في الواقعة المذكورة على الغلامين والثلاثة على إرادته شاهد. ثم بما ذكر يدفع الأصل ويخصّ العام.

وأمّا رواية إسماعيل فغير حجّة ؛ لكونها موقوفة ، والشهرة ليست بحجّة ، سيّما مع معارضتها بدعوى الإجماع ، ومظنّة الإجماع هنا باطلة ، ولذا استبعده في المسالك (1) ، ومنعه في المهذّب ، وعلى هذا فتردّد جماعة من متأخّري المتأخّرين في غير موقعه (2).

بقي هنا شي‌ء ، وهو أنّ المذكور في الروايتين : القتل ، وفي كلمات القائلين بالقبول : الشجاج والجراح ، فالأخذ بالقتل خروجٌ عن قول الأصحاب وبقولهم عن الرواية.

قلنا : لا نسلّم أنّ الأخذ بالرواية خروجٌ عن قول الأصحاب ؛ لأنّ الظاهر منهم إرادة القتل أيضاً ، ألا ترى أنّ السيّد مع أنّه عنون المسألة بالشجاج والجراح استدلّ بقبول أمير المؤمنين 7 شهادة الغلمان في الغرق ، وكذا ابن زهرة؟!

وأ لا ترى كلام المهذّب؟! حيث قال : إذا ميّز الصبي وله دون العشر لا تقبل شهادته في غير الجراح والقصاص إجماعاً. وهل تقبل في ذلك؟ معظم الأصحاب على المنع ، وقال في الخلاف : تقبل ، وبه قال أبو علي (3). انتهى.

وقال في المسالك : ولعلّه أي المقتصر على الجراح ما يشمل البالغة إلى القتل (4). فذكر القصاص أيضاً.

__________________

(1) المسالك 2 : 400.

(2) كالفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 276.

(3) المهذب البارع 4 : 507.

(4) المسالك 2 : 400.

الصفحة 15 من 439