وضرب الدية في الواقعة المذكورة على الغلامين والثلاثة على إرادته شاهد. ثم بما ذكر يدفع الأصل ويخصّ العام.
وأمّا رواية إسماعيل فغير حجّة ؛ لكونها موقوفة ، والشهرة ليست بحجّة ، سيّما مع معارضتها بدعوى الإجماع ، ومظنّة الإجماع هنا باطلة ، ولذا استبعده في المسالك (1) ، ومنعه في المهذّب ، وعلى هذا فتردّد جماعة من متأخّري المتأخّرين في غير موقعه (2).
بقي هنا شيء ، وهو أنّ المذكور في الروايتين : القتل ، وفي كلمات القائلين بالقبول : الشجاج والجراح ، فالأخذ بالقتل خروجٌ عن قول الأصحاب وبقولهم عن الرواية.
قلنا : لا نسلّم أنّ الأخذ بالرواية خروجٌ عن قول الأصحاب ؛ لأنّ الظاهر منهم إرادة القتل أيضاً ، ألا ترى أنّ السيّد مع أنّه عنون المسألة بالشجاج والجراح استدلّ بقبول أمير المؤمنين 7 شهادة الغلمان في الغرق ، وكذا ابن زهرة؟!
وأ لا ترى كلام المهذّب؟! حيث قال : إذا ميّز الصبي وله دون العشر لا تقبل شهادته في غير الجراح والقصاص إجماعاً. وهل تقبل في ذلك؟ معظم الأصحاب على المنع ، وقال في الخلاف : تقبل ، وبه قال أبو علي (3). انتهى.
وقال في المسالك : ولعلّه أي المقتصر على الجراح ما يشمل البالغة إلى القتل (4). فذكر القصاص أيضاً.
__________________
(1) المسالك 2 : 400.
(2) كالفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 276.
(3) المهذب البارع 4 : 507.
(4) المسالك 2 : 400.




