مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 439

بل تحتاج معرفة ذلك إلى معاشرة باطنيّة أو استفاضة ، بحيث يحصل العلم بكونها توبة وندامة ، وبمضيّ زمان يمكن العود ، ولم يكن له مانع من الذنوب ، وما ينقض التوبة وما فعل.

ومن ذلك يظهر عدم كون معارك الآراء وبحث فحول العلماء بلا فائدة.

فرع : عود العدالة أو العلم بتحققها بالتوبة إنّما يكون مع السعي في تلافي وتدارك ما يمكن تداركه ، مثل : قضاء حقوق الناس ، أو الخلاص من ذلك بإبراء أو إسقاط ، وقضاء العبادات التي يجب قضاؤها ، كذا ذكره المحقّق المذكور (1).

ووجهه : أنّ هذه الأُمور واجبة ، فتركها معصية محرّمة كبيرة أو صغيرة ، تصير كبيرة بالاستمرار عليه ، إلاّ أنّه يجب التقييد بما كان تلافيه واجباً فوريّاً ، كأداء حقوق الناس.

وأمّا الموسّعات كقضاء الصلوات على الحقّ المشهور فاللاّزم العلم بعزمه على القضاء ، ولا يكفي عدم العلم بعدم العزم على القضاء ؛ لأنّ مرجعه إلى عدم العلم بكونه تاركاً للمعصية ، والمعتبر في العدالة العلم بالتاركيّة.

نعم ، يكفي الظنّ المعتبر شرعاً هنا ، الحاصل من المعاشرة والأمارات ، والله الموفّق للصواب.

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 322.

الصفحة 145 من 439