مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 439

الاجتناب لأجل الملكة ، وأنّ الارتكاب إنما هو لأجل غلبة الأُمور الخارجيّة.

ثم إنّ عود العدالة بالتوبة في الجملة ممّا لا خلاف فيه أجده ، وفي شرح الإرشاد للأردبيلي : لا يبعد كونه إجماعيّاً ، قال : وما يدلّ عليه من الآيات والأخبار كثير (1).

أقول : لا يحضرني من الآيات والأخبار الدالّة على عود العدالة بالتوبة شي‌ء.

ويحتمل أن يكون مراده ما يدلّ على قبول شهادة التائب.

ولكن الأخبار الدالّة على ذلك يختصّ أكثرها بخصوص القاذف ، والآيات أيضاً منحصرة بآية واحدة.

وأن يكون مراده آيات قبول التوبة ، كما يظهر من كلامه بعد ذلك ، حيث قال : بل لا يبعد العود بمحض التوبة إلى أن قال : لعموم قبول التوبة في الآيات والأخبار الكثيرة.

ولكن يرد عليه : أنّها وإن كانت كثيرة إلاّ أنّها لا تدلّ على عود العدالة.

ويمكن أن يكون مراده الآيات المادحة للتائب بمدائح يبعد مدح الله سبحانه الفسّاق بها ، نحو ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ) (2).

وقوله سبحانه ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ) (3) الآية.

__________________

(1) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 321.

(2) البقرة : 222.

(3) آل عمران : 133 134.

الصفحة 141 من 439