وكذا يؤيّده قوله سبحانه ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ) (1) وقوله ( إِلاَّ اللَّمَمَ ) (2) وقد فسّره الجوهري بصغار الذنوب (3) ، وكذا ابن الأثير في حديث أبي العالية ، ونقله عن بعضهم أيضاً (4) ، وفسّره أيضاً في الصافي بما صغر (5).
وحكي عن جماعة من القدماء الأُول (6) ، وهم بين من أطلق في اشتراط العدالة أو قبول الشهادة بالاجتناب عن المحارم أو القبائح أو نحوهما ممّا يشمل الصغيرة أيضاً ، وهو أكثرهم ، ومن صرّح بقدح جميع الذنوب ونفى الصغيرة من الذنوب ، وهو الحلّي (7).
واستدلّ لهم بوجوه كثيرة بيّنة الضعف.
ويمكن أن يستدلّ لذلك القول بوجوه ثلاثة أُخرى.
أحدها : التصريح في صحيحة ابن أبي يعفور باشتراط كفّ الجوارح الأربع ، الشامل للكفّ عن الصغائر أيضاً.
وثانيهما : تصريح الأخبار بعدم قبول شهادة الفاسق ، وكونه مناقضاً للعادل ، والفسق هو الخروج عن طاعة الله ، وهو يصدق مع فعل الصغيرة أيضاً.
__________________
(1) آل عمران : 135.
(2) النجم : 32.
(3) الصحاح 5 : 2032.
(4) النهاية الأثيرية 4 : 273.
(5) الصافي 5 : 94.
(6) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف : 717 ، والقاضي في المهذّب 2 : 556 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 435.
(7) السرائر 2 : 118.




