مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 439

ولا ينبغي الريب في ضعف الأخير كما عن الذخيرة والبحار أيضاً (1) ؛ لعدم مساعدة اللغة ولا العرف ، وعدم دلالة الخبر على أنّه المراد من الإصرار مطلقاً ، فلعلّه في تفسير الآية بخصوصه ولا في صدق الإصرار بالأول لغةً وعرفاً.

وإنّما الكلام في البواقي ، والظاهر لزوم اعتبار صدق الملازمة والمداومة في الإكثار أيضاً ، فلا يُكتفى بمجرّد ارتكابها مرّات عديدة في يوم أو يومين أو ثلاثة مثلاً ، وإن صدق الإكثار ، فلو تركها بعد الثلاث لا يحكم بكونه إصراراً ولو لم تُعلَم التوبة ، وهو الظاهر من التحرير ، حيث قال : وعن الإصرار على الصغائر أو الإكثار منها (2). بل من الإرشاد والقواعد أيضاً (3) ، كما صرّح بالظهور منهما في الذخيرة (4).

نعم ، يظهر منهم كون الإكثار أيضاً قادحاً في العدالة أو في قبول الشهادة ، ولكنّ الظاهر أنّ مرادهم من الإكثار : أغلبيّة ارتكابه عن الاجتناب إذا عنّ له من غير توبة.

وأمّا مع العزم على العود بدون الإكثار كما هو القول الرابع فصدق الإصرار غير معلوم عرفاً ، ولو علم في هذا الزمان فلا يفيد للأخبار.

فالمناط في صدق المداومة ، ثم المناط صدق المداومة والملازمة العرفيّتين.

وهل يشترط كون الإصرار على نوع واحد ، أو لا؟

__________________

(1) الذخيرة : 305 ، البحار 85 : 29.

(2) التحرير 2 : 208.

(3) القواعد 2 : 236.

(4) الذخيرة : 305.

الصفحة 134 من 439