مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 439

المخصوص بعينه ؛ لأنّه الظاهر المتبادر من قوله : « أوعد الله عليه » فلا يشمل ما أوعد عليه عموماً ، نحو قوله ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) (1) وقوله ( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) (2).

مع أنّ الأول إيعادٌ بالأعمّ من النار ؛ للتصريح بالفتنة أيضاً.

والثاني مخصوصٌ بعصيان الكفر بقرينة الخلود ، وكذا الظاهر المتبادر منه الإيعاد الصريحي ، فلا يشمل الضمني الحاصل في ضمن مجرّد النهي.

ومطلقٌ بالنسبة إلى كونه في الكتاب العزيز أم لا ، فيشمل ما أوعد بالنار في الحديث القدسي ، أو بلسان الرسول ، أو الإمام حاكياً عن الله ، بمثل : قال الله كذا ، أو : أوجب كذا ؛ لصدق إيعاده سبحانه عرفاً ، ولا يشمل إيعاد الرسول والإمام من غير نسبته إلى الله تعالى وإن احتمل في الأول ؛ لقوله تعالى ( إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى ) (3).

ونقل المحدّث المجلسي في حقّ اليقين عن بعضهم : الإيعاد في السنّة المتواترة أيضاً موجبٌ للكون كبيرة مطلقاً ، وعن بعض آخر : أنّ الإيعاد بالأحاديث الصحيحة أيضاً كذلك.

والظاهر عدم اشتراط كونه بلا واسطة ، بل يشمل ما كان بالواسطة ، مثل أن يقول : تارك الصلاة منافق ، وقال : المنافق في النار ؛ لصدق الإيعاد بالنار ، ومثل أن يقول : المضيع ماله مسرف ، وقال : إنّ الإسراف يوجب دخول النار.

__________________

(1) النور : 63.

(2) الجن : 23.

(3) النجم : 4.

الصفحة 131 من 439