لا نعلم تعارضها مع ما يتضمّن أنّ الكبائر ما أوعد الله عليه النار ؛ لجواز الإيعاد بها في جميع ما تضمّنته الرواية ، سيّما مع بعض احتمالات ذلك العنوان كما مرّ.
وكذا يعلم ممّا ذكر حال سائر ما تضمّن ذكر كبيرة أو كبائر من الأخبار ، ويحكم بكون الجميع كبيرة ، كمرسلة الفقيه : « إنّ الحيف في الوصيّة من الكبائر » (1).
ورواية أبي خديجة : « الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياء : من الكبائر » (2).
وقال رسول الله 6 : « من قال عَليَّ ما لم أقل فليتبوّأ مقعده من النار » (3).
ورواية عبد العظيم : « أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله تعالى ، فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، يقول الله تعالى ( مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) (4) وبعده اليأس من رَوح الله ؛ لأنّ الله تعالى يقول ( إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) (5) ثم الأمن من مكر الله ؛ لأنّ الله تعالى يقول ( فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ) (6) ومنها عقوق الوالدين ؛ لأنّ الله تعالى
__________________
(1) الفقيه 3 : 369 ، 1747 ، الوسائل 15 : 327 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 23.
(2) الفقيه 3 : 373 ، 1755 ، المحاسن 1 : 118 ، 127 ، عقاب الأعمال : 268 ، 1 ، الوسائل 15 : 327 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 25.
(3) الفقيه 3 : 373 ، 1756 ، المحاسن 1 : 118 ، 127 ، عقاب الأعمال : 268 ، 1 ، الوسائل 15 : 327 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 26.
(4) المائدة : 72 وهي هكذا : « إنَّه مَن يُشرك بالله .. ».
(5) يوسف : 87.
(6) الأعراف : 99.




