البواقي صريحة في أنّ الكبائر هي ذلك العنوان.
ولا تضرّ معارضة مفهوم الحصر فيما يختصّ بما أوعد الله بها مع ما يشتمل على السبع أيضاً ؛ لأنّ الأخير أخصّ مطلقاً من الأول ، فيجب تخصيصه به ، ويحكم بكون المجموع كبيرة.
ومنها صحيحة عبيد : عن الكبائر ، فقال : « هنّ في كتاب علي 7 سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة » قال : قلت : فهذا أكبر المعاصي؟ قال : « نعم » قلت : فأكل درهم من مال اليتيم ظلماً أكبر ، أم ترك الصلاة؟ قال : « ترك الصلاة » قلت : فما عددتَ ترك الصلاة في الكبائر؟ قال : « أيّ شيءٍ أول ما قلت لك؟ » قال : قلت : الكفر ، قال : « فإنّ تارك الصلاة كافر ، يعني من غير علّة » (1).
ورواية عبد الرحمن بن كثير : « الكبائر سبعٌ فينا أُنزلت ومنّا استُحلّت ، فأولها الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقّنا » الحديث (2).
وموثّقة أبي بصير : « الكبائر سبعة : منها قتل النفس متعمّداً ، والشرك بالله العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم [ ظلماً ] » قال
__________________
(1) الكافي 2 : 278 ، 8 ، الوسائل 15 : 321 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 4.
(2) الفقيه 3 : 366 ، 1745 ، الخصال : 363 ، 56 ، العلل : 474 ، 1 ، الوسائل 15 : 326 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 22.




