مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 439

توعّد عليه بخصوصه النار ، أو بالعقاب مطلقاً.

وعلى التقديرين ، إمّا توعّد عليه بعينه وخصوصه ، نحو : أنّ الذنب الفلاني يترتّب عليه ذلك.

أو بالعموم ، نحو ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) (1).

وعلى التقادير الأربع ، إمّا يكون ما توعّد الله سبحانه عليه ، أو يكون أعمّ ممّا يوعد الله أو حججه.

وعلى التخصيص بإيعاد الله ، إمّا يختصّ بإيعاده في الكتاب العزيز ، أو يكون أعمّ منه ومن الإيعاد الحاصل في الحديث القدسي وفي أخبار الحجج بأنّ الله سبحانه أوعد كذا وكذا.

وعلى تقدير تخصيص الإيعاد بالنار ، إمّا يختصّ بالإيعاد بلا واسطة ، كأن يقول : من فعل كذا فهو يدخل النار. أو أعمّ منه وممّا يكون بواسطة ، كأن يقول : من فعل كذا فهو كافر أو شقي ، وأوعد الكافر أو الشقي بالنار.

وكذا على التخصيص بالكتاب ، يحتمل التخصيص والتعميم باعتبار حصول الواسطة وعدمه ، فإنّه قد يوعد في الكتاب بوصفٍ رتّب في السنّة النار على المتّصف به ، وقد يعكس.

واللاّزم في المقام الرجوع إلى دليل تعريف الكبائر ، وهو موقوف على ذكر الأخبار الواردة في المقام ، فمنها : صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة (2).

ورواية الحلبي : في قوله تعالى ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ )‌

__________________

(1) الزلزلة : 8.

(2) في ص 76.

الصفحة 123 من 439