مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 439

ومدّ الرجلين في المجالس ، والبول في الشوارع عند سلوك الخلائق ، وكثرة السخريّة ، والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي ، وبالعكس.

واستدلّ من قال باعتبارها بالأصل.

والشهرة.

ودلالة انتفائها على نوع جنون وخبل في العقل.

أو قلّة مبالاة في الدين.

وعدم الوثوق بمن لا مروّة له ؛ لأنّه كاشف عن قلّة حيائه ، ومن لإحياء له يصنع ما شاء كما ورد في الخبر.

وعدم إطلاق العرف العادل على من لا مروّة له.

والمرويّ عن مولانا الكاظم 7 : « لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مروّة لمن لا عقل له » (1).

ويردّ الأول : بإطلاق الأخبار المتقدّمة.

والثاني : بعدم الحجيّة.

والثالث : بمنع الكلّية ، ولو سلّمت الدلالة في موضعٍ فالشرط هو عدم الجنون أو الخبل ، وهو مسلّم ، واشتراط التكليف والعقل يغني عنه. وإن أُريد النقصان الغير المخرج عن دائرة التكليف فلا نسلّم منافاته للعدالة.

والرابع : بأنّ المراد إن كان : أنّ كونه كذلك منافٍ لفهم كونه ساتراً للعيوب ومناقض له ويسقط مرتبة الساتريّة ، فإن كان كذلك وبلغ إلى هذا الحدّ فنسلّم منافاته للعدالة ، ولكن لا نسلّم ذلك في كلّ من لا مروّة له بالمعنى المذكور.

__________________

(1) الكافي 1 : 13 ، 12 ، تحف العقول : 290.

الصفحة 115 من 439