أنّه المشهور (1) ، وفي الكشف : أنّه المشهور بين الخاصّة والعامة ، ونقله في المدارك والذخيرة عن المتأخّرين (2) ، واعتبره والدي العلاّمة ;.
والمحكيّ عن المفيد والعدّة ونهاية الشيخ والحلبي والقاضي وموضع من الشرائع وروض الجنان والأردبيلي والمدارك والذخيرة والبحار : عدم الاشتراط (3) ، واختاره بعض مشايخنا المعاصرين (4).
ثم المروّة ، فقيل : إنّها في اللغة : الإنسانيّة كما في الصحاح ، أو الرجوليّة والكمال فيها كما عن العين ومحيط اللغة ، وأنّها اصطلاحاً : هيئة نفسانيّة تحمل الإنسان على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل العادات (5).
وأمّا عبارات فقهائنا فقد اختلفت في التعبير عن المراد منها ، وعمّا يسقطها بكلمات متقاربة مدلولاً ، كالتجنّب عن الأُمور الدَّنيّة ، أو عمّا لا يليق بأمثاله من المباحات ، أو عمّا يسقط العزّة عن القلوب ويدلّ على عدم الحياء وعدم المبالاة بالانتقاص ، أو عمّا يؤذن بخباثة النفس ودناءة الهمّة من المباحات والصغائر والمكروهات ، أو عمّا يُستسخَر ويُستهزَأ به لأجله ، أو هي التخلّق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه ، ونحو ذلك.
وقد يعدّ من مخالفات المروّة : الأكل والشرب في السوق لغير سوقي إلاّ مع غلبة العطش وفي الطرقات ، والمشي مكشوف الرأس بين الناس ،
__________________
(1) المفاتيح 1 : 20 ، البحار 85 : 30.
(2) المدارك 4 : 67 ، الذخيرة : 303.
(3) المفيد في المقنعة : 725 ، النهاية : 325 ، الحلبي في الكافي : 435 ، القاضي في المهذّب 2 : 556 ، الشرائع 4 : 127 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 352 ، المدارك 4 : 68 ، الذخيرة : 305 ، البحار 85 : 30.
(4) كما في الرياض 2 : 429.
(5) كشف اللثام 2 : 374.




