بالعدالة بالمعاشرة الباطنيّة (1).
نقول : إنّ الإجماع واقع على كفاية المعرفة بها وقيامها مقام العلم ، فهي كافية قطعاً.
وتدلّ على ذلك القول أيضاً رواية محمّد بن هارون الجلاّب : « إذا كان الجور أغلب من الحقّ لا يحلّ لأحد أن يظنّ بأحد خيراً حتى يعرف ذلك منه » (2).
وحجّة من يكتفي في معرفتها بظاهر الإسلام : الإجماع المحكيّ في الخلاف (3) ، والروايات المتكثّرة ، كروايتي سلمة والمجالس المتقدّمتين (4).
وصحيحة حريز : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يُعرَفون بشهادة الزور اجيزت شهادتهم جميعاً ، وأُقيم الحدُّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق » (5).
وحسنة العلاء : عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : « لا بأس إذا كان لا يُعرَف بفسق » (6).
__________________
(1) الذكرى : 267.
(2) الكافي 5 : 298 ، 2.
(3) الخلاف 2 : 592.
(4) في ص 59.
(5) الكافي 7 : 403 ، 5 ، التهذيب 6 : 277 ، 759 ، الإستبصار 3 : 14 ، 36 ، الوسائل 27 : 397 أبواب الشهادات ب 41 ح 18.
(6) الفقيه 3 : 30 ، 88 ، التهذيب 6 : 284 ، 784 ، الوسائل 27 : 394 أبواب الشهادات ب 41 ح 6.




