وفي التحرير : الإجماع عليه (1).
للأصل ، وروايتي طلحة (2) والسكوني (3) : « إنّ عليا 7 كان لا يجيز كتاب قاض في حد ولا في غيره ، حتى وليت بنو أميّة فأجازوا بالبيّنات ».
وضعفهما لو كان منجبر بالشهرة العظيمة والإجماعات المحكيّة والأدلّة القاطعة من الكتاب والسنّة المانعة من العمل بالمظنّة ، فإنّ مجرّد الكتاب لا يفيد أزيد منها ، لاحتمال التزوير ، أو عبث الكاتب وعدم قصد ما فيها ، وغير ذلك من الاحتمالات.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي ، فقال باعتبارها في حقوق الناس (4).
وظاهر المحقّق الأردبيلي الميل إليه ، بل في حقوق الله أيضا ، قال بعد نقل قول الإسكافي : وذلك غير بعيد ، إذ قد يحصل الظنّ المتاخم للعلم أقوى من الذي حصل من الشاهدين بالعلم بالأمن من التزوير وأنّه كتب قصدا لا غير ، فإذا ثبت بأيّ وجه كان مثل : الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم يجب إجراؤه من غير توقّف.
ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد ، ويمكن أن لا ينازعه فيه أحد ، ويكون مقصود الباقي : المنع في غير تلك الصور ، بل الصورة التي لم تكن مأمونة من التزوير ولا معلوما كونه مكتوبا قصدا ، ولهذا يجوز العمل بالمكاتبة في الرواية وأخذ المسألة والحديث.
وبالجملة : لا ينبغي النزاع في صورة العلم ، ويمكن النزاع في صورة
__________________
(1) السرائر 2 : 162 ، المختلف : 691 ، القواعد 2 : 216 ، التحرير 2 : 188.
(2) التهذيب 6 : 300 841 ، الوسائل 27 : 297 أبواب كيفية الحكم ب 28 ح 1.
(3) التهذيب 6 : 300 840 ، الوسائل 27 : 297 أبواب كيفية الحكم ب 28 ح 1.
(4) حكاه عنه في المختلف : 706.




