مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 502

وتفرقة بعضهم (1) بين الموت والفسق بوجوب الإنفاذ على الأول دون الثاني وإن كان الثاني أيضا ماضيا لو طرأ الفسق بعد الإنفاذ لا وجه لها ، كما صرّح به المحقّق الأردبيلي.

ثمَّ إنّ ما ذكرنا من وجوب الإنفاذ والحكم بمقتضاه إنّما هو إذا علم الحاكم الثاني بالحكم الأول ، إمّا بحضوره مجلس الحكم وسماعه الدعوى والإنكار والمرافعة والحكم ، أو ثبت ذلك عنده ثبوتا علميا بأخبار متواترة أو محفوفة بقرائن مفيدة للعلم.

وفي حكم العلم إقرار المتخاصمين ، لنفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم.

والظاهر أنّه إجماعيّ ، ولا كلام في شي‌ء من ذلك.

وإنّما الكلام فيما إذا لم يعلم الحاكم الثاني بالحكم الأول ، بل ظنّه بإحدى الطرق المورثة للمظنّة ، فهل يجب عليه الإمضاء ، أم لا؟ والطرق التي اختلفوا فيها ثلاثة :

الأول : مجرّد الكتابة ، بأن يكتب قاض إمّا مطلقا أو إلى خصوص حاكم آخر : أنّ فلانا حضر مجلس الحكم وادّعى على فلان وحكمت له أو عليه بالمدّعى. أو كتب : إنّي حكمت على فلان بكذا.

ولا خلاف في عدم اعتبارها لو كان المحكوم به من حقوق الله ، بل ادّعي عليه الإجماع ، لوجوب درئها بالشبهة.

ولو كان من حقوق الناس ، فالمشهور فيها أيضا ذلك ، بل قيل : بلا خلاف يوجد إلاّ من الإسكافي (2) ، بل عن السرائر والمختلف والقواعد‌

__________________

(1) كما في المسالك 2 : 381.

(2) كما في رياض المسائل 2 : 408.

الصفحة 97 من 502