مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 502

خلافا لما حكاه السيّد وجماعة عن الإسكافي ، فلم يجوّز عمل غير الإمام بعلمه مطلقا (1) ، بل ربّما ينسب إليه عدم تجويزه عمل الإمام أيضا.

ونسب في شرح المفاتيح القول بعدم جواز عمل غير الإمام إلى السيّد. وهو غريب ، فإنّه ادّعى إطباق الإماميّة على الجواز ، وغلّط الإسكافي أشدّ التغليط وخطّأه.

وللمحكيّ عن ابن حمزة ، فخصّ الجواز بحقوق الناس (2) ، وحكي ذلك عن الحلّي أيضا (3) ، وكلامه في قضاء السرائر عامّ (4).

وللمحكيّ عن الإسكافي في المختصر الأحمدي ، فخصّه بحقوق الله (5).

ولا مستند لشي‌ء من هذه الأقوال ، إلاّ اعتبارات ضعيفة أو وجوه مرجوحة ، لا تصلح لمعارضة ما مرّ.

كما أنّه يستدلّ للأول : بأنّه موضع التهمة وموجب لتزكية النفس.

وللثاني : بالنبويّ في قضية الملاعنة : « لو كنت راجما بغير بيّنة لرجمتها » (6).

وبمثل قوله في الروايات المستفيضة : « لا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود » (7).

__________________

(1) كما في الانتصار : 237 ، وحكاه أيضا الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 242.

(2) الوسيلة : 218.

(3) حكاه فخر المحققين في الإيضاح 4 : 313 ، والسبزواري في الكفاية : 263.

(4) السرائر 2 : 179.

(5) كما في المسالك 2 : 355.

(6) سنن ابن ماجه 2 : 855 2560 ، مسند أحمد 1 : 336.

(7) الوسائل 28 : 103 أبواب حد الزنا ب 16.

الصفحة 88 من 502