خلافا لما حكاه السيّد وجماعة عن الإسكافي ، فلم يجوّز عمل غير الإمام بعلمه مطلقا (1) ، بل ربّما ينسب إليه عدم تجويزه عمل الإمام أيضا.
ونسب في شرح المفاتيح القول بعدم جواز عمل غير الإمام إلى السيّد. وهو غريب ، فإنّه ادّعى إطباق الإماميّة على الجواز ، وغلّط الإسكافي أشدّ التغليط وخطّأه.
وللمحكيّ عن ابن حمزة ، فخصّ الجواز بحقوق الناس (2) ، وحكي ذلك عن الحلّي أيضا (3) ، وكلامه في قضاء السرائر عامّ (4).
وللمحكيّ عن الإسكافي في المختصر الأحمدي ، فخصّه بحقوق الله (5).
ولا مستند لشيء من هذه الأقوال ، إلاّ اعتبارات ضعيفة أو وجوه مرجوحة ، لا تصلح لمعارضة ما مرّ.
كما أنّه يستدلّ للأول : بأنّه موضع التهمة وموجب لتزكية النفس.
وللثاني : بالنبويّ في قضية الملاعنة : « لو كنت راجما بغير بيّنة لرجمتها » (6).
وبمثل قوله في الروايات المستفيضة : « لا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود » (7).
__________________
(1) كما في الانتصار : 237 ، وحكاه أيضا الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 242.
(2) الوسيلة : 218.
(3) حكاه فخر المحققين في الإيضاح 4 : 313 ، والسبزواري في الكفاية : 263.
(4) السرائر 2 : 179.
(5) كما في المسالك 2 : 355.
(6) سنن ابن ماجه 2 : 855 2560 ، مسند أحمد 1 : 336.
(7) الوسائل 28 : 103 أبواب حد الزنا ب 16.




