مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 502

بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه » (1) الحديث.

ولا يضرّ احتمال إرادة إمام الأصل ، لعموم العلّة ، فإنّ العالم أيضا أمين الله ، كما في رواية إسماعيل بن جابر : « العلماء أمناء » (2).

وفي رواية السكوني : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » (3) الحديث.

والمرويّ في تحف العقول ، وفيه : « مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه » (4).

ويدلّ عليه أيضا ما ذكره السيّد من إطباق الإماميّة على إنكارهم على أبي بكر في توقّفه على الحكم لفاطمة ، مع علمه بعصمتها وطهارتها وأنّها لا تدّعي إلاّ حقا (5).

وقد يستدلّ أيضا بوجوه أخر غير تامّة ، كالإجماع المنقول.

وكون العلم أقوى من البيّنة.

واستلزام عدمه إمّا إيقاف الأحكام أو فسق الحكّام ، لأنّهم إن حكموا بخلاف معلومهم يلزم الفسق ، وإلاّ الإيقاف.

فإنّ في الأول : عدم الحجّية.

وفي الثاني : عدم معلوميّة العلّة في البيّنة حتى يقاس عليها العلم.

وفي الثالث : منع الفسق إذا لم يدلّ دليل على جواز حكمه بعلمه.

__________________

(1) الكافي 7 : 262 15 ، التهذيب 10 : 44 157 ، الاستبصار 4 : 216 809 ، الوسائل 28 : 57 أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 3.

(2) الكافي 1 : 33 5.

(3) الكافي 1 : 46 5.

(4) تحف العقول : 169.

(5) الانتصار : 238.

الصفحة 87 من 502