بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه » (1) الحديث.
ولا يضرّ احتمال إرادة إمام الأصل ، لعموم العلّة ، فإنّ العالم أيضا أمين الله ، كما في رواية إسماعيل بن جابر : « العلماء أمناء » (2).
وفي رواية السكوني : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » (3) الحديث.
والمرويّ في تحف العقول ، وفيه : « مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه » (4).
ويدلّ عليه أيضا ما ذكره السيّد من إطباق الإماميّة على إنكارهم على أبي بكر في توقّفه على الحكم لفاطمة ، مع علمه بعصمتها وطهارتها وأنّها لا تدّعي إلاّ حقا (5).
وقد يستدلّ أيضا بوجوه أخر غير تامّة ، كالإجماع المنقول.
وكون العلم أقوى من البيّنة.
واستلزام عدمه إمّا إيقاف الأحكام أو فسق الحكّام ، لأنّهم إن حكموا بخلاف معلومهم يلزم الفسق ، وإلاّ الإيقاف.
فإنّ في الأول : عدم الحجّية.
وفي الثاني : عدم معلوميّة العلّة في البيّنة حتى يقاس عليها العلم.
وفي الثالث : منع الفسق إذا لم يدلّ دليل على جواز حكمه بعلمه.
__________________
(1) الكافي 7 : 262 15 ، التهذيب 10 : 44 157 ، الاستبصار 4 : 216 809 ، الوسائل 28 : 57 أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 3.
(2) الكافي 1 : 33 5.
(3) الكافي 1 : 46 5.
(4) تحف العقول : 169.
(5) الانتصار : 238.




