مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 502

فيما إذا جهل المدّعي أو المنكر الحقّ.

غير صحيح ، لأنّ الاختصاص إنّما هو في النهي عن المنكر ، وأمّا الأمر بالمعروف فجار في جميع الصور.

ولعموم أدلّة الحكم مع وجود الوصف المعلّق عليه ، كقوله تعالى : ( وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ ) (1) و ( الزّانِيَةُ وَالزّانِي ) (2).

وقوله تعالى ( فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) (3).

وأدلة إعانة الضعيف وإغاثة الملهوف ودفع الظلم عن المظلوم ، فإنّ كلّ ذلك يدلّ على المطلوب.

ويدلّ عليه أيضا قوله سبحانه ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) ( فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ) ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (4) ، فإنّ العالم بالحقّ إن سكت فيكون ممّن لم يحكم بما أنزل الله ، وإن حكم بغير ما يعلم فكذلك بزيادة الحكم بغير ما أنزل الله.

وقوله تعالى ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) (5).

وظاهر أنّ كلاّ من السكوت والحكم بغير ما يعلم حقّا ترك للحكم بالعدل الذي هو المأمور به.

وقوله عزّ وجلّ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ ) (6).

__________________

(1) المائدة : 38.

(2) النور : 2.

(3) النور : 4.

(4) المائدة : 44 ، 45 ، 47.

(5) النساء : 58.

(6) النساء : 135.

الصفحة 85 من 502