الأعرابي : أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ، فقال أبو عبد الله 7 : « هو في عنقه » قال : « أو لم يقل ، وكلّ مفت ضامن » (1).
ولكنّ الظاهر منها أنّ المراد بالضمان : كون إثمه وأجره في عنقه ، وإلاّ فمجرّد الإفتاء لا يوجب الضمان ، أو المراد : الضمان مع التقصير والخطأ ، إذ لا ضمان بدونهما إجماعا ، فتأمّل.
المسألة التاسعة : لو ترافعا عند مجتهد وتمَّ قضاؤه لا يجوز لهما الترافع عنده أو عند غيره ثانيا في هذه الواقعة بخصوصها ، ولو ترافعا لا يجوز للحاكم سماع الدعوى فيه إلاّ إذا ادّعي خطأ ونحوه ، وهي دعوى اخرى.
ولو لم يتمّ القضاء يجوز الترافع عند الغير ، ولا يجب عليهما الإتمام عند الأول ، فلو أقام مدّع شهوده عند مجتهد لم يعرفهم وطلب التزكية يجوز للمدّعي ترك المرافعة عنده والترافع عند حاكم آخر يعرفهم ، للأصل ، وعدم دليل على التعيين بالشروع في المرافعة أصلا.
المسألة العاشرة : إذا كان الحاكم عالما بالحقّ ، فإن كان إمام الأصل فيقضي بعلمه مطلقا إجماعا ، وإن كان غيره فكذلك على الحقّ المشهور كما صرّح به جماعة ، بل عن الانتصار والغنية والخلاف ونهج الحق وظاهر السرائر : الإجماع عليه (2).
لأدلّة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والقول باختصاصها بما إذا كانت الدعوى عدوانا وظلما ، فلا تجري
__________________
(1) الكافي 7 : 409 1 ، الوسائل 27 : 220 أبواب آداب القضاء ب 7 ح 2.
(2) الانتصار : 237 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، الخلاف 2 : 602 ، نهج الحق : 563 ، السرائر 2 : 179.




