مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 502

وإفضائه إلى التسلسل.

ويجاب عن الأول : بمعارضته بإيجاب عدم السماع لإبطال حقوق الناس ، مع أنّه إن ثبت ما يدّعيه فلا بأس بالإهانة ، بل ينبغي أن يستهان ، وإلاّ فلا إهانة ، بل ربّما يوجب العزّة.

والثاني : بمعارضته أيضا بإيجاب العسر والحرج على الناس في تضييع حقوقهم لو لم تسمع.

والثالث : بمنع الإفضاء.

ولو ادّعى المحكوم عليه حكم الحاكم بالفاسقين (1) مع عدم علمه بفسقهما وخطئه في التعديل من غير تقصير منه فلا يسمع ، لأنّ المناط في الحكم : العدالة عند الحاكم دون غيره.

نعم ، لو أراد تبيين فسقهما عند الحاكم نفسه بعد حكمه فظاهرهم سماعه ونقض حكمه لو ثبت عنده. ويجي‌ء تحقيقه.

ولو ادّعى على الحاكم القاضي بعلمه بالواقعة أو بعدالة الشهود أو نحوهما كذبه لم يسمع منه ، لأنّ قوله حجّة.

المسألة الثامنة : لو تبيّن خطإ القاضي في دم أو قطع عضو أو مال‌ ، فإن لم يجر الحكم بعد في الأولين يمنع من إجرائه ، أو كانت العين باقية في الثالث ولو عند المحكوم له فتستردّ.

وإن كان بعد جريان الحكم وتلف العين ، فإن ثبت جور القاضي عمدا أو تقصيره في الاجتهاد ضمن ، والوجه واضح.

وإن كان مع ذلك خصومة المحكوم له عدوانا ، فإن كان هو مباشرا‌

__________________

(1) يعني بشهادة الفاسقين.

الصفحة 82 من 502