دخوله تحت إطلاقات نفوذ حكمه بعد.
فإن أثبت فهو ، وإلاّ فيحلف المحكوم عليه إمّا على عدم الأهليّة إن أنكرها ، أو على عدم علمه بالأهليّة إن اكتفى بعدم العلم ، الذي هو أيضا موجب لعدم نفوذ حكمه عليه بدون ثبوت الأهليّة.
فإن حلف بطل الحكم وضمن الحاكم ، وإلاّ سقط حقّه ، وإن ردّ الحلف فيحلف خصمه ويسقط عنه الضمان.
ولو ادّعى المحكوم عليه خطأ الحاكم بما لا يعذر فيه ، أو تقصيره ، أو جوره في الحكم ، أو حكمه بشهادة الفاسقين عنده ، ونحوه ، فالخصم أيضا إمّا المحكوم له أو الحاكم كما مرّ ، ويجب إحضار المدّعى عليه ، وفاقا للشيخ والمحقّق والمسالك ، بل نسبه فيه إلى الأكثر (1) ، وكذا في شرح الإرشاد للأردبيلي في دعوى الحكم بشهادة الفاسقين ، للعمومات المشار إليها.
إلاّ أنّ الإثبات حينئذ على المحكوم عليه ، وهو المدّعي ، لأنّ مقتضى إطلاقات نفوذ حكم الحاكم قبول حكمه مطلقا ، إلاّ إذا ثبت خلافه ، فإن لم يثبت فعلى المدّعى عليه اليمين.
ثمَّ في جميع الدعاوي المذكورة إن كان هناك حاكم يقبله الخصمان يتحاكمان إليه ، وإلاّ فيكون كسائر الدعاوي التي لا حاكم فيها ، فلا تسلّط لمن عليه الإثبات على خصمه ، بل يعمل بالأصل حتى يظهر الأمر.
وقد يستشكل في سماع هذه الدعاوي أيضا بإيجابه إهانة الحكّام وتزهّدهم في الحكم.
وإيجابه للعسر والحرج.
__________________
(1) الشيخ في المبسوط 8 : 103 ، والمحقق في الشرائع 4 : 83 ، 107. المسالك 2 : 360.




