مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 502

ولكن لما كان الفسق فعل الحاكم ولا يصحّ الحلف على نفي فعل الغير بل إنّما يصحّ حلف نفي العلم ، وهو موقوف على دعوى العلم ، بأن ادّعى المنكر علم المدّعي بالفسق فهذا هو الذي استشكلوا فيه وصار معركة للنزاع (1). انتهى.

ولكن صريح المحقّق الأردبيلي تحقّق النزاع في صورة وجود البيّنة أيضا ، قال ما ملخّصه : ولو ادّعى المنكر بعد إقامة البيّنة فسق الشهود أو القاضي فيمكن أن يسمع ويطالب بالبيّنة ، فإن أثبته بالبيّنة فلا يثبت الحكم ، ويمكن أن لا يسمع.

وإن لم تكن بيّنة وادّعى علم المدّعي ، فإن أقرّ المدّعي به توقّف الحكم إن كان قبله وإن كان بعده أبطله ، وإن أنكر المدّعي فهل له تحليفه على عدم العلم بذلك ، أم لا؟ استشكله المصنّف وغيره انتهى.

وكيف كان ، فالحقّ سماع الدعوى في صورة وجود البيّنة وعدمها إن كانت الدعوى على المحكوم له ، لعمومات سماع الدعوى والقضاء وعدم المخصّص.

وهل المدّعي المكلّف على الإثبات : المحكوم له ، أو المحكوم عليه؟

قال بعض الفضلاء المعاصرين : إن كان القاضي معروفا بالعدالة فعلى القادح إثبات الجرح ، وإن كان خامل الذكر فعلى المعدّل إثباته (2).

أقول : دعوى المحكوم عليه إمّا تكون عدم علمه بأهليّة الحاكم فلا ينفذ حكمه عليه ، أو علمه بعدم أهليّته وفسقه.

فإن كان الأول ، فلا ينبغي الريب في كون الإثبات على المحكوم له ،

__________________

(1) انظر جامع الشتات : 677.

(2) انظر جامع الشتات : 677.

الصفحة 78 من 502