مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 502

وهو أيضا فيما إذا كان بذلها من غير رضى الباذل وطيب نفسه ظاهر ، وأمّا لو بذلها بطيب نفسه سيّما إذا حكم له بالحقّ فإن ثبت الإجماع على ثبوت غرامتها عليه وضمانه إيّاها مطلقا ، وإلاّ فللتأمّل فيه للأصل مجال واسع.

المسألة الرابعة : صرّح جماعة منهم : المحقق في الشرائع والفاضل في القواعد والتحرير والإرشاد ووالدي العلاّمة ; في معتمد الشيعة بعدم نفوذ قضاء القاضي على من لا تقبل شهادته عليه ، ولا لمن لا تقبل شهادته له (1).

واستدلّوا له بكونه شهادة وزيادة.

وفيه : منع ظاهر. وإطلاقات نفوذ حكم الحاكم يشمل الجميع ، فلا مناص عن الحكم بالعموم إلاّ أن يثبت الإجماع على ما ذكروه ، ولكنّه غير ثابت ، بل قال بعض الأجلّة في شرحه على القواعد : وخصّ بعضهم المنع بقاضي التحكيم (2).

وجوّزه المحقّق الأردبيلي ، لعموم الأدلّة.

نعم ، لا ينفذ حكم الحاكم لنفسه على خصمه إجماعا ، لاختصاص النصوص بما يتضمّن الحكم للمتنازعين ، أو ما يتبادر منه غير نفسه ، بل لإطلاق الأوامر بالرجوع إلى الحاكم ، والنظر في التنازع والحوادث إلى من علم أو عرف ، أو رواه الحديث ، من غير تفصيل بين العالم والعارف والراوي وغيرهم ، والرجوع وأمثاله لا يكون إلاّ إلى الغير.

ويدلّ عليه أيضا ما ورد في تنازع رسول الله 6 مع الأعرابي في‌

__________________

(1) الشرائع 4 : 71 ، القواعد 2 : 202 ، التحرير 2 : 181.

(2) كشف اللثام 2 : 143.

الصفحة 70 من 502