مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 502

عليه واجبا عينيّا ، للانحصار فيه حقيقة ، لأنّه لا يكفي في الأهل وجوده الواقعي ، بل اللاّزم وجوده بحسب علم المكلّف.

وإن علم أنّ عدم اعتقادهم في الغير ناشئ عن التقصير في الفحص مع تمكّنهم منه ، لا يجب عليه عينا ، بل يكون واجبا كفائيّا عليه.

وعلى الثاني : فإن لم يعلم انبعاث اعتقادهم عن تقصير أو قصور ، لا يجب عليه أيضا عينا ، بل يكون كفائيا ، وإن علم ذلك يجب عليه عينا.

ومنه يظهر الحكم في الصورتين الأخيرتين إذا اختلفت الرعيّة في اعتقاد الغير وعدمه ، فتكون العينيّة والكفائيّة لذلك الأهل بالنسبة إلى القضاء لكلّ بعض كما ذكر.

وإن كان هناك أهل للقضاء باعتقاد نفسه دون اعتقاد الرعيّة كلاّ أو بعضا ، فيعتقدون عدم أهليّته إمّا علما أو عدالة ، أو لا يعتقدون أهليّته :

فإنّ علم ذلك الأهل أنّ اعتقادهم العدم أو عدم اعتقادهم منبعث عن الفحص والسعي ، لا يجب عليه قضاؤهم أصلا ، لأنّ حكمه ليس نافذا عليهم شرعا ، فلا يترتّب عليه أثر ، بل ربّما يحرم عليه لو علم عملهم بحكمه لعدم المبالاة في الدين ، لكونه إعانة عليهم في تأثيمهم ، بل هو ليس أهلا شرعا ، إذ عرفت أنّه من كان كذلك باعتقاد المكلّف.

بل وكذلك الحكم إذا لم يعلم ذلك ، أو علم انبعاثه عن التقصير أو القصور ، لأنّهم ما داموا كذلك لا يجب عليهم قبول حكمه ، بل لا يجوز لهم ، فتأمّل.

المسألة الخامسة : وجوب القضاء على من له الأهليّة‌ عينا أو كفاية على التفصيل المتقدّم إنّما هو بعد الترافع إليه ، فلا يجب بدونه ، للأصل ، وعدم الدليل. فليس عليه الفحص عن وجود التخالف والتنازع بين‌

الصفحة 7 من 502