مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 502

أحد الخصمين أو منهما أو من غيرهما للحكم على الآخر ، وإهدائه وإرشاده في الجملة.

إنّما الكلام في أنّ الحكم أو الإرشاد المأخوذين في مهيّته ، هل هو مطلق شامل للحقّ والباطل ، أو يختصّ بالحكم بالباطل؟

مقتضى إطلاق الأكثر وتصريح والدي العلاّمة في معتمد الشيعة والمتفاهم في العرف هو : الأول ، وهو الظاهر من القاموس والكنز ومجمع البحرين (1).

ويدلّ عليه استعمالها فيما اعطي للحقّ في الصحيح : عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحوّل من منزله فيسكنه ، قال : « لا بأس » (2).

فإنّ الأصل في الاستعمال إذا لم يعلم الاستعمال في غيره الحقيقة ، كما حقّق في موضعه.

نعم ، عن النهاية الأثيريّة ما ربّما يشعر بالتخصيص (3) ككلام بعض الفقهاء ، وهو لمعارضة ما ذكر غير صالح ، مع أنّ الظاهر أنّ مراد بعض الفقهاء تخصيص الحرمة دون الحقيقة.

وأمّا الثاني : فمقتضى إطلاق الأخبار التعميم.

وقد يخصّ الجواز للمرتشي إذا كان يحكم بالحقّ وإن لم يرتش. وهو ضعيف غايته.

وقد يخصّ الجواز للراشي إذا كان محقّا ولا يمكن وصوله إلى حقّه بدونها ، ذكره جمع كثير (4) منهم الوالد الماجد.

__________________

(1) القاموس المحيط 4 : 336 ، مجمع البحرين 1 : 184.

(2) التهذيب 6 : 375 1095 ، الوسائل 17 : 278 أبواب ما يكتسب به ب 85 ح 2.

(3) النهاية الأثيرية 2 : 226 ، قال : فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل.

(4) منهم المحقق في الشرائع 4 : 78 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 364 ، والروضة 3 : 75.

الصفحة 66 من 502