مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 502

لا لأجر الاخوّة وبإزائه. وكذا من وقف على المؤذّن مثلا أو نذر له شيئا فهو يعطيه لأجل كونه مؤذّنا ، لا بإزاء أذانه. ولذا لو وقف أحد ضياعا على شيعة بلده أو صائميه يجوز لهم الارتزاق من نمائه ، مع أنّه لا يجوز أخذ شي‌ء بإزاء التشيّع والصوم.

ومن هذا يظهر أنه لا تعارض بين المرسلة وبين الصحيحة والرواية ، لعدم كون المأخوذ حينئذ أجرا أو رزقا على القضاء ، وإن كان رزقا لكونه قاضيا.

وهل يكره له ذلك مع اليسار؟.

صرّح والدي في معتمد الشيعة بالكراهة ، ناسبا له إلى الأكثر ، لصحيحة ابن سنان المتقدّمة.

وفي دلالتها نظر يظهر ممّا مرّ.

نعم ، لا بأس بالقول بالكراهة ، لحكايتها عن الأكثر.

ولو لم يكن بيت المال ، فهل يجوز له الارتزاق من سائر الوجوه التي مصرفها الخير أو سبيل الله؟

الظاهر : الجواز مع الضرورة والحاجة ، لتوقّف التوصّل إلى ذلك الخير العام بالارتزاق ، وأمّا بدونها فيشكل ، سيّما مع التعيين ، بل لا يجوز حينئذ البتّة ، كما لا يجوز صرفها إلى المصلّين والصائمين لأجل صلاتهم وصيامهم.

المسألة الثالثة : يحرم على القاضي أخذ الرشوة‌ مثلّثة الراء إجماعا من المسلمين ، للمستفيضة من المعتبرة.

وفي موثّقة سماعة : « إنّ الرشا في الحكم هو الكفر بالله » (1).

__________________

(1) الكافي 7 : 409 2 ، التهذيب 6 : 222 526 ، الوسائل 27 : 222 أبواب آداب القاضي ب 8 ح 3.

الصفحة 64 من 502