وقال بعض الأجلّة : ولو أخذ الجعل من المتخاصمين ، فإن لم يتعيّن للحكم وحصلت الضرورة قيل : جاز ، وإن تعيّن للقضاء أو كان مكتفيا لم يجز له أخذ الجعل قولا واحدا (1). انتهى.
وعن المبسوط أنّه قال : عندنا لا يجوز بحال (2). وظاهره الإجماع على المنع في الصورتين ، ونقل الإجماع عليه عن الخلاف أيضا (3).
وقال في الشرائع : أمّا لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف ، والوجه التفصيل ، فمع عدم التعيين وحصول الضرورة قيل : يجوز ، والأولى المنع ، ولو اختلّ أحد الشرطين لم يجز (4). انتهى.
وظاهره وجود الخلاف مع عدم الضرورة أيضا.
وقال في المفاتيح : أمّا لو شرط على المتخاصمين أو أحدهما جعلا ليفصل الحكومة بينهما من غير اعتبار الحكم لأحدهما ، بل من اتّفق الحكم له منهما على الوجه المعتبر جاز عند بعضهم (5).
وظاهره الجواز في الحالين أيضا.
وقال في شرحه : والمشهور أنّ القاضي لو شرط على المتخاصمين أو أحدهما بذله جعلا له ليفصل المنازعة من غير اعتبار أن يحكم للباذل بخصوصه جاز له أخذ ذلك ، بل لو شرط الجعل على من اتّفق الحكم لأحدهما على الوجه الموافق للحقّ بأن قال : من غلب منكما فلي عليه كذا جاز أيضا عند الأكثر. انتهى.
__________________
(1) كشف اللثام 2 : 143.
(2) نقله عنه في كشف اللثام 2 : 143 ، وقد يستفاد من المبسوط 8 : 85.
(3) الخلاف 2 : 598.
(4) الشرائع 4 : 69.
(5) المفاتيح 3 : 251.




