الذكر ، بل في رواية جعفر بن إبراهيم : « إنّما نصبت المساجد للقرآن » (1).
سلّمنا ، ولكن كون القضاء ذكرا ممنوع.
وأمّا عن ثانيهما : فبأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ.
وأمّا عن دليلي الإباحة : فباندفاع الأصل بما مرّ ، وعدم ثبوت فعل عليّ 7. واشتهار الدكّة لا يثبته ، لمنع ثبوتها أولا ، وكونها دكّة قضاء علي 7 ثانيا ، وكونها من المسجد في الصدر الأول ثالثا.
وأمّا عن دليل التفصيل : فبأنّ المراد بأدلّة الجواز إن كان أدلّة جواز القضاء في المسجد فلا دليل ، وإن كان أدلّة جوازه مطلقا فالجمع بالتخصيص متعيّن كما هو القاعدة ، مع أنّ هذا الجمع لا شاهد له.
فإن قيل : وجوب القضاء فوريّ ، وهو مناف لكراهيّته.
قلنا : الثابت الفوريّة العرفيّة دون الحقيقيّة ، فيخرج عن المسجد ويقضي.
المسألة الرابعة : قالوا : يكره له اتخاذ الحاجب. والمراد به : ما يمنع من وصول المتخاصمين إليه مطلقا.
للنبويّ : « من ولي شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره » (2).
ولأنّ قضاء حاجتهم مطلوب ، فتركه مكروه ، واتّخاذ الحاجب سببه ، وسبب المكروه مكروه.
وربّما نقل قول بتحريمه عن بعض الفقهاء ، وقرّبه فخر المحقّقين إن كان على الدوام ، واستحسنه الشهيد الثاني (3). والأقرب : الكراهة.
__________________
(1) الكافي 3 : 369 5 ، التهذيب 3 : 259 725 ، الوسائل 5 : 213 أبواب أحكام المساجد ب 14 ح 1.
(2) مستدرك الحاكم 4 : 93 ، سنن البيهقي 10 : 101.
(3) كل ذلك في المسالك 2 : 358.




