مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 502

البحث الثاني

في آداب القاضي ووظائفه‌

اعلم أنّهم ذكروا آدابا كثيرة ووظائف عديدة للقاضي ، بعضها يتعلق بالنائب الخاصّ ، وبعضها مشترك بينه وبين العامّ ، ولعدم ترتّب فائدة على الأول نقتصر ها هنا على الثاني.

ثمَّ الآداب المشتركة على قسمين :

أحدهما : ما هو أدب ووظيفة لمن اتّخذ القضاء شغلا ومنصبا ، وصار علما بذلك مرجعا للأنام ، وجلس مجلس الحكومة ، وتشمّر لتلك الرئاسة العامّة ، فتولّى ذلك الشغل الخطير ، وتكفّل لذلك المهمّ العظيم ، واتّخذه الرعيّة حاكما وقاضيا ، وعرف بذلك ، إمّا لأجل نصب الإمام له بخصوصه ، أو للوجوب العينيّ أو الكفائيّ له في زمان الغيبة.

والثاني : ما هو أدب ووظيفة لمطلق الحكم ، ولو لمن لم يعرفه الناس ، واتّفق له أن يحكم حكما واحدا.

فما كان من الأول يكون آداب المنصب والرئاسة ، والثاني آداب الحكم ولو كان واحدا.

ومثل الفريقين مثل أئمّة الجماعات ، فإنّ منهم من اتّخذ الإمامة ديدنا ، وفرّغ نفسه لها في جميع الأوقات أو أكثرها ، ومنهم من ليس كذلك وإن ائتمّ به من يعرفه بالعدالة مرّة أو مرّات.

ويمكن أن يكون نظر كثير من الأصحاب حيث قرّروا عنوانين ،

الصفحة 52 من 502