مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 502

ويضعّف الأول : بمنع شمول إطلاق الآية لمن ظنّ اجتهاده ، فإنّ كون من ظنّ أنّه من أهل الذكر من أهله غير ثابت.

والثاني : بأنّ العامّي وإن لم يتمكّن بنفسه واختباره (1) من تحصيل العلم ، ولكنّه يتمكّن من تحصيله من الاستفاضة والأخبار المحفوفة بالقرائن المفيدة للقطع ، كيف؟! وإنّا نرى العوام والمقلّدين مع كثرتهم وعدم حصرهم جازمين قاطعين باجتهاد جمع من مجتهدي عصرنا من المشايخ بحيث لا يرتابون فيه أصلا ، بل وكذا باجتهاد جمع من المجتهدين الماضين ، وذلك أقوى تضعيف لذلك الدليل.

ولو سلّمنا عدم إمكان تحصيله العلم ، فهو أيضا غير ضائر بعد حجّية الظنّ المخصوص له ، كشهادة العدلين.

ومنه يعلم ضعف الثالث أيضا. مع أنّه إن فرض تعسّر تحصيل المجتهد المعلوم اجتهاده فنقول : إن حصّله يرجع إليه ، وإلاّ فعليه ما عليه لو لا المظنون اجتهاده أيضا.

والرابع : بمعارضته مع أصول أخر أقوى ممّا ذكر ومزيله له.

ومنه يعلم ضعف الخامس أيضا ، فإنّ ذلك إنّما يفيد لو لم يعارضه أصل آخر وثبت من أدلّة التقليد جواز الرجوع إلى القدر المشترك.

نعم ، يستثنى من الظنّ المنهيّ عن اتّباعه هنا شهادة العدلين ، بل من غير ملاحظة إفادة الظنّ أيضا لو لم يظنّ خلافها ، وفاقا للمحكي عن المعالم والمقاصد العلّية ومعتمد الشيعة والتجريد (2) ، لأصالة قبول شهادة العدلين‌

__________________

(1) في « ح » : واختياره.

(2) معالم الأصول : 239.

الصفحة 49 من 502