مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 502

ظهورا فيما يراد به حقّ الحالف نفسه ، ولأنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا نكل عن الحلف أو أقرّ بالحقّ يثبت ، ولا يتحقّق شي‌ء منهما في حقّ الغير.

قال في التحرير : فلو ادّعى رهنا وأقام شاهدا أنّه للراهن لم يكن له أن يحلف ، بل إن حلف الراهن تعلّق حقّ الرهانة به ، وإلاّ فلا ، انتهى (1).

أقول : سماع الشاهد الواحد من المرتهن أيضا محلّ نظر ، بل على الراهن اليمين ، فلو حلف تعلّق حقّ الرهانة.

وأمّا قوله : وإلاّ فلا ، ففيه إشكال ، لأنّ في نكوله تضييعا لحقّ المرتهن ، فلعلّ المدّعي والراهن اتّفقا على ذلك لتضييع حقّه ، سيّما مع عدم تمكّن الراهن من أداء حقّه من غيره.

وكذلك في دعوى الملك الذي آجره غيره إذا ادّعاه ثالث.

والتحقيق : إنّ الدعوى إمّا تكون مع الراهن أو المرتهن.

فعلى الأول : تختصّ الدعوى على ملكيّة الراهن ، فإن حلف الراهن سقطت الدعوى منه ومن المرتهن ، وإلاّ تثبت الدعوى على ملكيّة المدّعي ، ولكن لا يبطل الرهن ، لعدم منافاة بين ملكيّته وصحّة الرهن ، لجواز أن يكون بإذنه ، فللمرتهن العمل بمقتضى المراهنة.

فإن ادّعى على الراهن بعد ذلك فساد المراهنة ، فإن أجاب المرتهن بأنّه رهن بإذنه ، يصير مدّعيا ، وعليه الإثبات ، ويقبل الشاهد الواحد مع اليمين لو أجزناه في المراهنة أيضا ، وهو ليس حلفا لإثبات مال الغير ، بل لحقّ نفسه.

وإن أجاب بعدم فساد المراهنة يكون منكرا ، وعليه الحلف ، فإن‌

__________________

(1) التحرير 2 : 192.

الصفحة 486 من 502