مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 502

وكذا لو ادّعى بعدها الاستحقاق المطلق ، لأنّ سقوط الخاصّ لا يستلزم سقوط العام.

وإن أطلق المدّعي وقيّد المدّعى عليه كأن يدّعي عليه عشرة ، وأجاب بأنّه ليس عليّ عشرة ثمن المبيع وحلف عليه ، لم يفد في سقوط الدعوى أصلا ، وتكون الدعوى باقية ، والوجه واضح.

وإن انعكس ، فادّعى المقيّد ، وأجاب بنفي المطلق فيدّعي : أنّ لي عليك عشرة ثمن المبيع ، فأجاب بأنّه ليس لك عليّ شي‌ء أصلا وحلف عليه ، فلا شكّ في سقوط الدعوى ، لأنّ انتفاء المطلق والعامّ يستلزم انتفاء المقيّد والخاصّ ، ولصدق الحلف المسقطة للدعوى.

وتدلّ عليه أيضا صحيحة محمّد (1) الواردة في كيفيّة حلف الأخرس ، حيث ادّعي عليه الدين ، وكتب في الحلف ما هو عامّ. ولازمه أنّه لو طلب المدّعي منه الحلف بعد ذلك على نفي المقيّد لم يكن له ذلك ، إذ لا حلف بعد حلف ، ولا حلف بعد سقوط الدعوى.

ولو طلب منه أولا الحلف على نفي المقيّد ، فهل يجب عليه ذلك ، وللمدّعي تلك المطالبة؟

الظاهر : لا ، إذ لم يثبت من الشرع إلاّ تسلّطه على إحلافه ، وأمّا تسلّطه عليه في كلّ جزء جزء من متعلّقات الحلف فلا ، والأصل يقتضي عدم التسلّط.

ولا يصير بتركه ما أراد ناكلا بعد إثباته بأصل الحلف على المدّعى به ، ولو بما يشمله بالعموم.

__________________

(1) المتقدّمة في ص : 481.

الصفحة 482 من 502