مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 502

وقد يستشكل في مواضع لا إشكال فيها بعد ما ذكرنا ، فإنّه إن كان المورد ممّا لا يلزم على المدّعى عليه شي‌ء بالإقرار فلا تسمع الدعوى. وإن كان ممّا يلزم ، فإن أجاب بانتفاء الفعل بتّا يحلف عليه ، وإن أجاب بنفي العلم يحلف عليه إن ادّعي علمه.

المسألة الرابعة : المدّعى أمّا يطلق الدعوى‌ كقوله : لي عليك عشرة ، أو : ما في يدك من العين الفلانيّة مالي أو يقيّدها بسبب خاصّ ، كقوله : لي عليك عشرة بسبب الاقتراض ، أو ثمن المبيع الفلاني ، أو : ما في يدك من العين الفلانيّة سرقتها منّي.

وعلى كلّ من التقديرين إمّا يجيب المدّعى عليه بالإطلاق ، أو بالتقييد.

فإن أطلقا فيكفي الحلف على نفي الاستحقاق المطلق بلا خلاف ، لمطابقة المحلوف عليه مع الدعوى ، فتسقط بالحلف على نفيها بمقتضى الإجماع والأخبار.

ولو قيّدها المدّعي بعد حلف المدّعى عليه على نفي المطلق ، فادّعى ثانيا : أنّ لي عليه عشرة ثمن المبيع ، لا يسمع أيضا ، لأنّ نفي المطلق بالحلف يستلزم نفي المقيّد ، إلاّ بعد مضيّ زمان أمكن أن تكون تلك دعوى ثانية ثابتة على المدّعى عليه بعد المرافعة الاولى.

وإن قيّدا يكفي الحلف على نفي المقيّد أيضا في سقوط تلك الدعوى إجماعا.

ولو ادّعى بعد الحلف الاستحقاق بسبب آخر يسمع منه ، ويطلب من المدّعى عليه الجواب ، وله حلفه ، لأنّ سقوط شي‌ء خاصّ لا يستلزم سقوط خاصّ آخر.

الصفحة 481 من 502