أو المدّعي الذي ردّت عليه اليمين باتّا عالما بما يحلف عليه ، بالإجماع والمستفيضة :
كصحيحة هشام بن سالم : « لا يحلف الرجل إلاّ على علمه » (1).
ومرسلة ابن مرار : « لا يستحلف العبد إلاّ على علمه ، ولا يقع اليمين إلاّ على العلم ، استحلف أو لم يستحلف » (2).
وقد يقال : إنّ ذلك إنّما هو إن كانت الحلف على فعل نفسه سواء كان إثباتا أو نفيا وإن كانت على فعل الغير فكذلك إن كان في إثبات ، وإن كانت على النفي حلف على نفي العلم إن ادّعي عليه العلم.
وقد يعبّر بأنّ الحلف على العلم إن كان في الإثبات مطلقا ، وكذا إن كان في نفي فعل نفسه ، وإن كان في نفي فعل الغير حلف على نفي العلم.
وقد يختصر ويقال : الحلف على البتّ أبدا ، إلاّ إذا حلف على نفي فعل الغير.
أقول : الحلف على نفي العلم كما صرّحوا به إنّما هو إذا ادّعي عليه العلم ، ولمّا كان علم كلّ أحد وعدمه معلوما لنفسه أبدا ، فيكون حلفه على نفسه حلفا على البتّ والقطع أيضا ، فلا حاجة إلى التفصيل ولا إلى الاستثناء ، بل الحلف على الإثبات والنفي على البتّ مطلقا أبدا ، ويكفي أن يقال : الحلف على البتّ أبدا.
__________________
(1) الكافي 7 : 445 3 ، التهذيب 8 : 280 1020 ، الوسائل 23 : 246 أبواب الأيمان ب 22 ح 1.
(2) الكافي 7 : 445 4 ، الوسائل 23 : 247 أبواب الأيمان ب 22 ح 4 ، وفيهما : .. عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، وفي التهذيب 8 : 280 1022 : وعنه ( محمد بن يعقوب ) عن بعض أصحابه ..




