مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 502

الأسباب ، ثمَّ غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين » (1).

ونسب جماعة إلى ابن حمزة الطريق المرويّ خاصّة (2) ، ونفى عنه البعد الفاضل المقداد (3) ، ورجّحه المحقّق الأردبيلي ، واختاره الإرشاد وشرح المفاتيح ، للرواية الصحيحة الخالية عن المعارض ، وضعف دليل المشهور ، كما ذكره الأردبيلي ، قال : ومجرّد كون الإشارة معتبرة في مواضع لا يوجب كونها كلّية وعدم جواز العمل بالرواية. انتهى.

وتضعيف دلالة الصحيحة بكونها قضيّة في واقعة ضعيف غايته ، إذ ذكر أبي عبد الله 7 ذلك بعد السؤال عنه عن كيفيّة حلف الأخرس مطلقا أوضح شاهد على عدم اختصاصه بواقعة خاصّة ، وكذا قول أمير المؤمنين 7 : « الحمد لله الذي » إلى آخره.

ومنه يظهر ضعف ما قيل أيضا من جواز كون حلفه بهذا الطريق بعد الحلف بالإشارة ، ويكون ذلك من باب التغليظ (4).

بل ذلك أضعف جدّا ، لأنّه لو كان كذلك لما كان وجه للإلزام بالدين بعد الامتناع من ذلك الحلف.

واحتمال امتناعه عن الإشارة أيضا أسخف بكثير ، لأنّ معه لم يكن وجه لذلك لو كان المقصود بالذات الأول. فهذا القول أتقن وأظهر.

__________________

(1) الفقيه 3 : 65 218 ، التهذيب 6 : 319 879 ، الوسائل 27 : 302 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 33 ح 1 ، بتفاوت.

(2) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 257 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 372 ، وصاحب الرياض 2 : 403.

(3) التنقيح الرائع 4 : 259.

(4) الرياض 2 : 403.

الصفحة 477 من 502