المسألة الثانية : يستحبّ للحاكم تقديم الوعظ على اليمين لمن توجّهت إليه ، لأنّها إمّا مكروهة أو محرّمة ، والترغيب في ترك المكروه والتحذير عن فعل المحرّم مطلوب قطعا ، فيعظ الحالف بذكر الآيات والأخبار الواردة في ثواب ترك الحلف مع الصدق وعقاب فعلها مع الكذب.
وكذا يستحبّ وعظ المستحلف أيضا ، لما عرفت من استحباب تركه.
المسألة الثالثة : يجزي للحالف أن يقول في يمينه : والله ماله قبلي كذا ، وترجمة ذلك بلغته أيّ لغة كانت بلا خلاف فيه كما قيل (1) ، لصدق اليمين ، وعدم دليل على لزوم الزائد ، ولإطلاقات الحلف بالله.
ولرواية أبي حمزة وصحيحة الخزّاز ، المتقدّمتين في المسألة الأولى (2) ، المتضمّنتين لقوله : « من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ».
ولمرسلة الفقيه : قال رسول الله 6 : « من حلف لكم بالله فصدّقوه » (3).
إلاّ أنّهم قالوا : إنّه يستحبّ للحاكم تغليظ اليمين عليه قولا ، ك : والله الذي لا إله إلاّ هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانيّة ،
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 402.
(2) راجع ص : 466.
(3) الفقيه 3 : 37 126 وفيه : من حلف لكم بالله على حقّ فصدّقوه ، الوسائل 27 : 245 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 9 ح 2.




