لاختلاف الحال بالنسبة إلى الأشخاص ، سيّما الإمام 7. ويمكن حمل المرسلة على خفّة الكراهة في أكثر من ثلاثين درهما.
وكما يستحبّ ترك الحلف يستحبّ ترك الاستحلاف أيضا ، لرواية عبد الحميد الطائي : « من قدّم غريما إلى السلطان يستحلفه وهو يعلم أنّه يحلف ، ثمَّ تركه تعظيما لله تعالى لم يرض الله له بمنزلة يوم القيامة إلاّ بمنزلة خليل الرحمن 7 » (1).
ثمَّ ما ذكرنا من كراهة الحلف إنّما هو إذا كان صادقا ، وأمّا إن كان كاذبا فهو من المحرّمات الشديدة ، بل من الكبائر الموبقة ، بل عدّها في بعض الروايات المتقدّمة كفرا بالله سبحانه ، ووردت فيها تهديدات شديدة في أخبار عديدة :
كقوله 7 : « من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز الله تعالى » (2) أي : حاربه.
وقوله : « اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع » (3).
أقول : البلاقع جمع بلقع ، وهي : الأرض القفر التي لا شيء بها. يريد أنّ الحالف بها يفتقر ، ويذهب ما في بيته من الرزق. وقيل : هو أن يفرّق الله شمله ، ويقتّر عليه ما أولاه من نعمه (4).
__________________
(1) التهذيب 6 : 193 419 ، ثواب الأعمال : 130 1 ، الوسائل 23 : 289 أبواب الأيمان ب 52 ح 1.
(2) الكافي 7 : 435 1 ، ثواب الأعمال : 226 1 ، المحاسن : 119 131 ، الوسائل 23 : 203 أبواب الأيمان ب 4 ح 4.
(3) الكافي 7 : 435 2 ، ثواب الأعمال : 226 3 ، الوسائل 23 : 204 أبواب الأيمان ب 4 ح 5.
(4) قال في النهاية 1 : 153 البلاقع جمع بلقع وبلقعة : وهي الأرض القفر التي




