مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 502

وإنّما قيّدنا في المثال الأول بقولنا : ولم تكن تحت يد أحدهما ، وفي المثال الثاني : بما ليس في يد أحدهما ، وكذلك الثالث ، لأنّه مع كونه في يد أحدهما يكون الآخر هو المدّعي ، ويقدّم من قدّمه.

ثمَّ إنّا بيّنا المقدّم من الحاكمين في مثل ذلك في مسألة الاختلاف في الحبوة من كتاب الفرائض ، وأنّه هو الأعلم والأعدل مع اختلاف الحاكمين في الوصفين ، تبعا للحكم بتقديمه في الروايات المتقدّمة.

وأنّه يقدّم من سبق إليه أحد المدّعيين فحكم (1) ، لأنّه حاكم حكم بحكم لمطالب ذي حقّ فيجب اتّباعه وإمضاؤه ، ويحرم الردّ عليه ونقض حكمه ، والرادّ عليه كالرادّ على الله ، والمستخفّ بحكمه كالمستخفّ بحكم الإمام ، كما في المقبولة.

ولو استبق كلّ منهما إلى حاكم ، فإن سبق أحدهما بالحكم فيقدّم حكمه.

وإن أحضر كلّ من الحاكمين غريم من ترافع إليه ، فإن أجاب أحد الخصمين دعوة حاكم خصمه فالحكم حكمه.

وإن أبى كلّ إلاّ حكم حاكمه ، فإن سبق أحد الحاكمين على الحكم بالغائب فهو المتّبع.

وإن لم يسبق إمّا لعدم كون رأيهما الحكم على الغائب ، أو لاشتباه السابق منهما وعدم إمكان التعيين ، أو لاتّفاق التقارن في الحكم فيشكل الأمر.

والظاهر في غير الأخير الرجوع إلى القرعة ، لأنّها لكلّ أمر مجهول.

__________________

(1) في « س » : ليحكم.

الصفحة 47 من 502