والعتاق والهدي والمشي ، فقال : « أبالأنداد دون الله تأمرني أن أحلف؟! » الحديث (1).
فإنّه يشعر بأنّ الحلف بغيره سبحانه جعل للأنداد له.
وذهب بعضهم إلى الكراهة ، لضعف الأوليين سندا ، والثانية دلالة (2).
وهما ممنوعان ، سيّما وأنّ الضعف منجبر بالشهرة.
وقد يقال باختصاص النهي عن الحلف بغير الله بما إذا أقسم العبد على فعل نفسه ، ومن هو مثله من الخلق ، فأمّا إذا أنشد الله في حاجة فلعلّه يجوز له أن يذكر من خلق الله ما يشاء ، كما ورد في الأدعية المأثورة.
ولا يخفى أنّه لا حاجة إلى الاستثناء والتخصيص ، لأنّ المنهيّ عنه هو الحلف والاستحلاف ، وأمّا مثل قولك : أنشدك بكذا ، وأسألك بحقّ كذا ، فليس هو شيئا منهما ، فهو خارج عن موضوع المسألة.
وعلى هذا ، فيجوز في سؤال المخلوق عن المخلوق أيضا نحو ذلك ، فيقول له : أنشدك بالقرآن العظيم ، أو بحقّ أبيك عليك أن تفعل كذا ، للأصل الخالي عن المعارض ، لأنّه ليس حلفا ولا استحلافا.
ج : لا شكّ في مرجوحيّة الحلف بالله ، وكراهتها ، واستحباب تركها لو كان صادقا.
لقوله سبحانه ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) (3).
وقوله سبحانه ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ) (4).
__________________
(1) الكافي 6 : 445 3 ، الوسائل 23 : 230 أبواب الأيمان ب 14 ح 3 ، بتفاوت.
(2) المسالك 2 : 371 ، الكفاية : 270.
(3) البقرة : 224.
(4) آل عمران : 77.




