وكذا قوله في صحيحة محمّد المتقدّمة : « وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به » (1) ، فإنّ الضمير راجع إلى الذات دون اللفظ.
والظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضا إلاّ عن بعض المتأخّرين في شرحه على النافع ، ولذا جعل بعض من تأخّر عنه قوله مخالفا لظاهر الإجماع المحقّق والمحكيّ عن الشيخين (2).
ب : كما لا يصحّ الحلف إلاّ بالله سبحانه ، ولا يترتّب الأثر إلاّ عليه ، ولا ينعقد في باب الأيمان إلاّ به ، كذلك لا يجوز الحلف إلاّ به سبحانه.
فيأثم الحالف بغيره من المخلوقات كالأنبياء ، والأئمّة ، والملائكة ، والكتب المعظّمة ، والكعبة ، والحرم ، والمشاهد المشرّفة ، والآباء ، والأصدقاء ، ونحوها على الأشهر بين الطائفة ، بل قيل : إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة (3). وصرّح به جماعة ، منهم : المحقّق الأردبيلي وصاحب المفاتيح (4) وشارحه وبعض مشايخنا المعاصرين (5).
لروايتي أبي حمزة وسماعة ، وصحاح محمّد وعليّ بن مهزيار والحلبي ، المتقدّمة جميعا (6).
فإنّ الأولى متضمّنة للنهي الصريح في الحرمة.
والثانية والأخيرة متضمّنة لقوله : « لا أرى » والظاهر منه نفي الجواز.
والثالثة والرابعة متضمّنة لقوله : « ليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به »
__________________
(1) راجع ص : 466.
(2) انظر الرياض 2 : 248.
(3) الرياض 2 : 402.
(4) المفاتيح 2 : 39.
(5) الرياض 2 : 248 و 402.
(6) في ص : 466 و 467.




