مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 502

وكذا قوله في صحيحة محمّد المتقدّمة : « وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به » (1) ، فإنّ الضمير راجع إلى الذات دون اللفظ.

والظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضا إلاّ عن بعض المتأخّرين في شرحه على النافع ، ولذا جعل بعض من تأخّر عنه قوله مخالفا لظاهر الإجماع المحقّق والمحكيّ عن الشيخين (2).

ب : كما لا يصحّ الحلف إلاّ بالله سبحانه ، ولا يترتّب الأثر إلاّ عليه ، ولا ينعقد في باب الأيمان إلاّ به ، كذلك لا يجوز الحلف إلاّ به سبحانه.

فيأثم الحالف بغيره من المخلوقات كالأنبياء ، والأئمّة ، والملائكة ، والكتب المعظّمة ، والكعبة ، والحرم ، والمشاهد المشرّفة ، والآباء ، والأصدقاء ، ونحوها على الأشهر بين الطائفة ، بل قيل : إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة (3). وصرّح به جماعة ، منهم : المحقّق الأردبيلي وصاحب المفاتيح (4) وشارحه وبعض مشايخنا المعاصرين (5).

لروايتي أبي حمزة وسماعة ، وصحاح محمّد وعليّ بن مهزيار والحلبي ، المتقدّمة جميعا (6).

فإنّ الأولى متضمّنة للنهي الصريح في الحرمة.

والثانية والأخيرة متضمّنة لقوله : « لا أرى » والظاهر منه نفي الجواز.

والثالثة والرابعة متضمّنة لقوله : « ليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به » ‌

__________________

(1) راجع ص : 466.

(2) انظر الرياض 2 : 248.

(3) الرياض 2 : 402.

(4) المفاتيح 2 : 39.

(5) الرياض 2 : 248 و 402.

(6) في ص : 466 و 467.

الصفحة 467 من 502