وقبضه ، وأخذ مثل المال منه على سبيل الإطلاق في العمومات ، وهو يحصل بكلّ من الوجهين ، والأصل عدم تعيّن نوع خاصّ منه.
وليس له الانتفاع بما أخذ قبل القبول أو البيع ، وعليه المبادرة إلى أحدهما ، فلو أخّر مع الإمكان فنقصت الثمن ضمن النقصان ، ولا يضمن ما نقص قبل التقصير ، كذا قال في التحرير (1).
ولا أدري دليلا تامّا على تضمين نقصان الثمن بالتأخير ، مع كون أصل التصرّف جائزا ، والأصل عدم الضمان ، سيّما إذا كان التأخير لطلب زيادة في القيمة ، أو مصلحة أخرى للمالك أو نفسه.
وأولى بعدم الضمان ما إذا لم يحصل لأجله ضرر على المالك ، كما إذا كان المال ممّا لم يرد مالكه بيعه.
ولو تلف المساوي للحقّ من غير الجنس قبل القبول أو البيع من غير تقصير منه ، فقال الشيخ : الأليق بالمذهب عدم الضمان (2). وهو كذلك ، للأصل.
واحتمل الفاضلان الضمان ، لأنّه قبض بدون إذن المالك (3).
وفيه : أنّ إذن الشارع أعظم من إذن المالك.
المسألة الرابعة : في جواز المقاصّة من الوديعة وعدمه قولان :
الأول : للتهذيبين والسرائر والشرائع والنافع والمختلف والإرشاد والتحرير وشرح الشرائع للصيمري والتنقيح والنكت والمسالك (4) ، وفيه
__________________
(1) التحرير 2 : 188.
(2) المبسوط 8 : 311.
(3) المحقّق في الشرائع 4 : 109 ، العلاّمة في التحرير 2 : 188.
(4) التهذيب 6 : 349 ، الاستبصار 3 : 53 ، السرائر 2 : 36 ، الشرائع 4 : 109 ،




