مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 502

ولم يمكن أخذ الألف إلاّ بنقله إلى مكان آخر وفتحه فهل يجوز هذا التصرّف في الزائد أم لا؟

الظاهر : نعم ، لأدلّة نفي الضرر المعارضة مع أدلّة النهي عن تصرّف مال الغير ، ولأنّه لو لم يجز التصرّف في الزائد لما جاز التصرّف في قدر الحقّ حينئذ أيضا ، لأنّ سبب الحرام حرام ، مع أنّه جائز لإطلاق الآيتين ، وبعض العمومات المتقدّمة.

ومن ذلك ظهر جواز التصرّف في الزائد من غير الجنس أيضا ، ويكون الزائد في الصورتين أمانة في يده ، ولا ضمان عليه لو تلفت بدون تقصيره وتفريطه كما صرّح به في التحرير (1) إذا لم يمكن الأخذ بدون الزيادة ، للأصل.

ولو أخذ الجنس الذي لم يكن بيده وتلف كان من ماله ، لأنّه إن أخذه بقصد التقاصّ صار ماله ، وإن أخذه متردّدا بين التقاصّ وعدمه كان تصرّفا غير جائز ، فيضمن.

ولو كان المأخوذ من غير الجنس ، فظاهر الكفاية الإجماع على تخييره بين أخذه بالقيمة وبين بيعه وقبض ثمنه لحقّه ، وحيث قال : ويتخيّر عند الأصحاب (2).

وظاهر الدروس الخلاف فيه ، حيث قال : والأقرب تخيّره بين تملّكه بالبيع وبالقيمة (3).

وكيف كان ، فالظاهر التخيير ، لتجويز الاعتداء ، وأخذ الحقّ منه‌

__________________

(1) التحرير 2 : 188.

(2) الكفاية : 275.

(3) الدروس 2 : 85.

الصفحة 450 من 502