مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 502

التصرّف فيه إليه حينئذ أيضا. وكذا لو ظفر المالك بعينه.

هذا إذا كانت العين المقاصّة باقية ، ولو تلفت فلا يجب على المالك العوض من ماله ، للأصل.

وهل يجوز له أخذ عين ماله من الغاصب للاستصحاب أو لا يجوز ، لاستلزامه الجمع بين العوض والمعوّض؟

فيه إشكال ، وإن كان الأول أقرب ، لما مرّ ، ومنع كونه ما أخذ عوضا عن ماله أولا ، بل هو أمر جوّزه الشارع عقوبة ، ومنع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوّض ثانيا.

المسألة الثانية : وإن كان المطلوب دينا ، والغريم جاحدا ، وليست له بيّنة‌ ، أو كانت ولم يمكن التوصّل إلى الحاكم ، أو أمكن ولم يكن حكمه نافذا عليه ، أو احتاج الإثبات عند الحاكم إلى مدّة ، أو تعب يوجب الضرر ، أو كان مماطلا ولم يمكن الانتزاع بالحاكم ، جازت المقاصّة من مال الغريم بلا خلاف يعرف ، كما صرّح به في الكفاية أيضا (1) ، وتدلّ عليه الآيتان ، والأخبار المتقدّمة جميعا مع الجحود ، وطائفة منها مع المماطلة.

ولو أمكن الوصول إلى الحقّ بالرفع إلى الحاكم من غير تأخير وضرر ، كان مقرّا مماطلا أو جاحدا ، ففي جواز التقاصّ حينئذ وعدمه قولان :

الأول : للأكثر كما في المسالك والكفاية (2) وعن الصيمري ومنهم : الشيخ والشرائع والمسالك والدروس والخلاف (3) ، بل قيل : عامّة المتأخّرين (4).

__________________

(1) الكفاية : 275.

(2) المسالك 2 : 388 ، الكفاية : 275.

(3) الشيخ في المبسوط 8 : 311 ، الشرائع 4 : 109 ، المسالك 2 : 389 ، الدروس 2 : 85 ، الخلاف 2 : 646.

(4) انظر الرياض 2 : 411.

الصفحة 447 من 502