مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 502

البحث الثالث

فيما إذا كان المطلوب مالا ، عينا أو دينا‌

وفي كلّ منهما : إمّا يكون المطلوب منه مقرّا به باذلا غير مماطل ولا معتذرا ، أو لا يكون كذلك.

فإن كان الأول فلا كلام فيه ، ولا دعوى ، ولا يجوز الأخذ بدون إذن الغريم حينئذ ، لأنّ الغريم مخيّر في جهة القضاء ، فلا يتعيّن إلاّ بتعيينه.

نعم ، للحاكم أيضا تعيينه لو كان الغريم غائبا ، لعموم النص المصرح بالقضاء عن الغائب.

وإن كان الثاني ، فالظاهر الإجماع على عدم وجوب الرفع ، وجواز مقاصّة الطالب عن مال المطلوب منه بنفسه في الجملة ، وإنّما الخلاف في بعض موارده.

ولنذكر أولا طائفة من الآيات والأخبار المجوّزة للمقاصّة ، ثمَّ نتبعها بما يستنبط منها.

أمّا الآيات : فقوله سبحانه ( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) (1).

وقوله ( فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ) (2).

وأمّا الأخبار : فمنها صحيحة الحضرمي : رجل كان له على رجل مال ، فجحده إيّاه ، وذهب به ، ثمَّ صار إليه بعد ذلك للرجل الذي ذهب‌

__________________

(1) البقرة : 194.

(2) النحل : 126.

الصفحة 442 من 502