مضافا إلى أنّه لا يدلّ على اعتبار إذنه بالخصوص ، فإنّ كلّ قصاص شرعي إنّما هو بأمر الإمام.
ثمَّ على القول الأخير ، لو بادر الولي إلى القصاص لم يكن عليه قود ولا دية بلا خلاف ، للأصل ، واختصاص أدلّتهما بغير ذلك. وفي استحقاقه التعزير وعدمه قولان.
وهل قصاص الطرف كقصاص النفس لأنّه قصاص ، وللأصل ، والعمومات أو يجب فيه الرفع ، لأنّه بمثابة الحدّ؟ الأقرب : الأول ، لما ذكر.
وأمّا الثاني : فلا تجوز المبادرة إليه بدون إذن الحاكم ، لظاهر الإجماع ، ورواية حفص بن غياث : من يقيم الحدود : السلطان أو القاضي؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » (1). والله العالم.
__________________
(1) الفقيه 4 : 51 179 ، التهذيب 6 : 314 871 وج 10 : 155 621 ، الوسائل 27 : 299 أبواب كيفية الحكم ب 31 ح 1 وج 28 : 49 أبواب مقدمات الحدود ب 28 ح 1.




